الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

342

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 10 إلى 18 ] إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 ) وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) [ سورة طه : 18 - 10 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ يقول : « آتيكم بقبس من النار تصطلون من البرد » . وقوله : أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً كان قد أخطأ الطريق ، يقول : أو أجد على النار طريقا وقوله : أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي يقول : أخبط بها الشجر لغنمي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى فمن الفرق « 1 » لم يستطع الكلام ، فجمع كلامه فقال : وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى يقول : حوائج أخرى « 2 » . وعن سعد بن عبد اللّه القمي ، عن القائم الحجّة عليه السّلام - في حديث طويل يتضمّن مسائل كثيرة - قال : قلت : فأخبرني ، يا بن رسول اللّه ، عن أمر اللّه تعالى لنبيّه موسى عليه السّلام : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة . فقال عليه السّلام : « من قال ذلك فقد افترى على موسى عليه السّلام ، واستجهله في نبوّته ، لأنه ما خلا الأمر فيها من خصلتين : إمّا أن تكون صلاة موسى فيها

--> ( 1 ) الفرق : الخوف . « الصحاح - فرق - ج 4 ، ص 1541 » . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 60 .